أبي بكر بن بدر الدين البيطار
111
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الشديد . ويكون الشيل عليها في أول النهار فهو أنجح ، ثم ينهمها بعد عشرين يوما ، فان كانت قد حملت فدعها . وعلامة الحمل أن تنهر الفحل وتكمش على ظبيتها 51 ولا تقطر ، وتراها في كل يوم تنطف من حياها شيئا أبيض شبيها بالمني ، فهذه علامة الحمل . ومن الحجورة من لا يقبل الفحل إلا بالشّكال ، 52 فلا يعرف حملها لأجل منعها . وعلامة حملها أن يصفو طرف ظبيتها عند تقدم الفحل إليها . 53 وإذا حملت فينبغي أن تباعدها عن الفحول لئلا يعلو عليها فرس ثان فيكون ذلك سببا لهلاك المهر . وقد رأينا من علا عليها وهي حامل بعد أربعة أشهر ولم يصبها شيء . وكثير من الحجورة تسقط ، وإذا أسقطت فإنها لا ترجع تعلق بعد الاسقاط إلا بعد الأدوية والملاطفة والغسيل وحمل الصوف وغير ذلك على ما نذكره في موضعه ان شاء اللّه تعالى . وينبغي إذا شلت على الحجرة أن لا تتركها واقفة ، ولكن تسيّرها قليلا خطوات غير متباعدة . وبعض الناس يرش على حياها وأبزازها الماء البارد ، ومن الناس من يحملها شيئا من الحناء بعد شيله عليها . وإذا علقت الحجرة واستحكم حملها فيقال لها العقوق ، 54 أعني التي لا تطلب الفحل ، فإذا قرب نتاجها فتسمى المقرب ، 55 ويسوّد عند ذلك ضرعها وتحب الخلوة والتباعد عن الناس والدواب . وقد قيل إنه إذا نزلت الحلمة اليمنى من ضرعها أولا وترى فيها اللبن فان المهر يكون ذكرا بإذن الله تعالى ، وان نزلت الحلمة اليسرى قبل اليمنى كانت أنثى واللّه أعلم . 56